Showing posts with label facebook. Show all posts
Showing posts with label facebook. Show all posts

Thursday, 26 May 2011

سعوديون سيضربون النساء يوم 17/6 بالعقال على الفيسبوك... ضحكتوني!!!

اليوم، قرأت أغرب خبر في التاريخ (أو هو ليس بالضرورة أغرب خبر، ولكن إذا أخذنا بعين الاعتبار أننا نعيش في عصر التطور والتقدم والانفتاح والتكنولوجيا وكل هذا، فهو بالطبع خبر غريب) حول إطلاق مجموعة من السعوديين حملة عبر الفيسبوك "لضرب اللواتي يقدن سياراتهن" علانية في الشوارع. (الخبر ورد في صحيفة الخليج الإماراتية ويمكن قراءته هنا)

الخبر يحتوي على بعض الجوانب المضحكة والمثيرة للاستغراب، كأحدهم الذي أعلن تبرعه بخمسين كرتون عقال لتوزع على الإشارات للشباب "ليقوموا بتقويم النساء العاصيات الخارجات على نظام البلد وتربيتهن لأن تربيتهن لم تتم حسب الأصول في منابعهن الفاسدة."
ها ها ها ها .. يعني لو أن هذا الرجل تبرع بقيمة الخمسين كرتونة في أهداف أخرى لكان وضعه أفضل..

لنعد لموضوعنا الرئيسي...

أنا لست هنا بصدد الحديث عن هؤلاء الرجال المتخلفين الذين سيستعملون العقال في ضرب النساء لأن هذا موضوع قديم ومستهلك فالرجال يضربون النساء منذ قديم الزمان (طبعا ليس كلهم) وهذا التخلف استفحل في عدد من دولنا العربية التي تتخذ من الدين واجهة لها.. للأسف.
أود تناول الموضوع من جانب آخر، وهو استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي للدعوة إلى مثل هذه الحملات، فبنظري هذه المنابر الاجتماعية الإلكترونية لطالما استعملها مؤخرا الثوار والمناضلون للدعوة إلى الإصلاح والتغيير والديمقراطية وغيرها، لذا، ومن أجل ذلك، الربط ما بين هذا المنبر الاجتماعي وحملة رجعية لضرب النساء لا يتوافقان بنظري.

في عصرنا هذا، انتقل الصراع بين السلطة الذكورية والمطالب الأنثوية إلى العالم الافتراضي، وهو ما يعطي فسحة من الأمل للنساء، لأن هذا العالم ليس بيد أي منا، فأي شخص يمكنه الدخول والكتابة كيفما شاء وقتما شاء. فلو كان هذا الصراع يدور في العالم الواقعي لكنا عرفنا النتيجة، وعرفنا أن السعوديات ليست لديهن أي فرصة في الفوز. ولكنا نتحدث عن الفيسبوك حيث تدور الآن حملات مضادة لهذه الحملة الغريبة (والغبية) إضافة إلى حملات أخرى مساندة، أي أن لا شخص على وجه الكرة الأرضية يمكنه أن يمنع هؤلاء السيدات من التعبير عن وجهة نظرهن، وبالتالي فنشر أفكارهن عبر الفيسبوك سيجمع التأييد الدولي لهن.

المشكلة الأخرى التي نواجهها نحن كنساء ليس أمثال هؤلاء الرجال، فالصراع بين الجنسين فيما يختص بالحقوق هو أمر وارد، ولكن المشكلة الحقيقية هي بنات جنسنا الذين يقفون في صف الظلم والاستبداد، ويسعون لفرض السلطة الذكورية، وهن أصلا إناث مثلنا تماما يرغبن (أو ربما لا يرغبن) في أن يكون لهن حقوق كالرجال تماما.. وأمثال هؤلاء النساء كثير على الصفحة المذكورة أعلاه، كسيدة تدعو نفسها "سعودية ما تهاب عزي شموخي" تقول: "إلى كل أخت معارضة لقيادة السيارة.. إلى كل من أعيتها صعوبة التنقل.. وترفض جر مجتمعها إلى أبواب الفساد والفتن التي نحن في غنى عنها.. هذا خطاب للملك.. نرفض قيادة السيارة ... ونرفض التمرد على القادة .. ونريد حلا لتنقلنا." .... اشي بيضحك والله..

بعيدا عن الموضوع قليلا يذكرني ذلك بجزء من واقعنا العربي الذي لا زال بعضنا يعيشه حتى اليوم، ألا وهو الرغبة في إنجاب الذكور وليس البنات، فالسيدة عندما تسأل الحامل عما إذا كانت حاملا بولد أو بنت، وتجيب أنها حامل ببنت، "تقلب السيدة بوزها" وتقول: يللا.. الله يعوض عليكي!!!

كلما كنت أسمع هذه الجملة، كنت أستغرب وأتساءل: طيب .. أنتي كنتي بنتا.. فلماذا تكرهين خلفة البنات؟؟؟

بالعودة إلى الموضوع الأساسي، أود أن أفتح صفحة الفيسبوك وأجد عدد من يؤيدون قيادة المرأة للسيارة في السعودية يزداد يوما بعد يوم، لأن الأمر لا يتعلق بالسماح لها بالقيادة فقط، بل هو يضعها على أول الطريق نحو تحقيق ما ترغب قريبا.

أنهي تدوينتي هذه بحملة أخرى "تفنن" أصحابها في اسمها وهي تدعو تقريبا إلى الشيء ذاته، وهي "حملة اصدمها وامشي وخليها تبكي يوم 17 يونيو".

Sunday, 15 May 2011

في ذكرى النكبة... صورتي على الفيسبوك تقول: لن ننسى









صباح اليوم الخامس عشر من أيار كان كغيره من الأيام الماضية والقادمة، فمع مرور 63 عاما على نكبة فلسطين، وإصرارنا نحن البشر على ألا ننسى أرضنا التي تركها أهلنا وأجدادنا، لا زال الشباب قادرين على حمل هذه الذكرى في قلوبهم وعقولهم وصفحاتهم الشخصية على الفيسبوك..

اليوم يصادف أيضا عيد ميلادي (أحيانا أفكر بهذه المفارقة الغريبة) ... لكن لا بأس، فطبعا
كان علي الدخول إلى صفحتي على الفيسبوك لأتأكد من "عايدني ومن لم يعايدني" في هذا اليوم المبارك والمؤلم..

حينما دخلت الصفحة لم تستوقفني الأعداد الكبيرة من الأصدقاء الذين أرسلوا لي تمنياتهم بعام سعيد، بقدر ما لفت انتباهي أمر آخر.. فأكثر من نصف أصدقائي عبر الفيسبوك قاموا بتغيير صورهم الشخصية لصورة تعبر عن فلسطين. بعضها يحيي الذكرى الـ63 للنكبة، بعضها الآخر يعرض صورة للاجئة فلسطينية في خيمتها، بعضها الآخر للعلم الفلسطيني.. وهكذا..

الآن فعلا شعرت بقوة هذه الأداء في التعبير عما نشعر، فكل من غير صورته على الفيسبوك كأنما يقول.. نعم أنا لم أنس ولن أنس!!

ذلك لم يتوقف عند الصور فحسب، بل أيضا في مشاركات متعددة بما تنقله وسائل الإعلام حول النكبة وإحياء ذكراها.. تجربة لن ينساها التاريخ أبدا... إذ أنني جالسة في منزلي وقادرة على معرفة ما يشعر به أصدقائي ومن أعرفهم عبر الفيسبوك تجاه فلسطين وما يحدث فيها..

هذه الصور التي نشرها أصدقائي إنما تعكس رغبة كل واحد فيهم في التغيير وإطلاق ثورة تعيد الوطن إلى أصحابه... تماما كالمصريين والتونسيين وأهلنا في اليمن وليبيا وسوريا..

بالحديث عن الثورة والمظاهرات.. كنت أتحدث مع شقيقتي التي تعيش في تكساس بأمريكا... وهي
تتوقع مولودتها بين أي لحظة وأخرى.. فأخبرتني أنا ستذهب هي وزوجها في يوم ذكرى النكبة للمشاركة في مظاهرة إحياء لهذه الذكرى.. فاستعجبت وقلت لها.. هل ستشاركين فعلا؟؟ ألا تخافين أن "يفعصك" المشاركون.. ويشكل هذا خطرا عليك وعلى الطفلة؟ فضحكت وقالت: "بتفكري كل المظاهرات فيها ضرب وطخ وقتل؟؟ هون العالم محترمة.. وبتتظاهر باحترام وأدب!!"

صحيح... اعتدنا على العنف و"الدفاشة" لأنها في نظر النظام أسهل الطرق للردع ووقف جميع أشكال التعبير عن الرأي... ومن منظورنا وجدنا أن المرجلة واستخدام الصوت العالي سيعيد لنا حقوقنا.. لكنا اكتشفنا أن هذا غير صحيح ... كل ما في الأمر أن الصبر هو مفتاح الفرج..

إلى جميع أصدقائي ممن قاموا بتغيير صورهم على الفيسبوك.. أحييكم وأقول لكم: الفيسبوك جمعنا اليوم على حب فلسطين... وغدا سنجتمع في فلسطين..

هذه بعض الصور التي وضعت على الفيسبوك كرمز لإحياء ذكرى النكبة..

Tuesday, 26 April 2011

أسرارنا.. حين تصبح مصدرا للإثارة مع عباس النوري






إلى أي عصر وصلنا.. العصر الذي أصبحنا نبوح فيه بما في الصميم بملء إرادتنا، وهو ذات العصر الذي أصبحنا فيه كتبا مفتوحة على الفيسبوك والمدونات، بحيث أنك إذا شعرت يوما بـ"وجع في بطنك" ستجد الجميع يدري بذلك، ببساطة لأنك أنت نفسك قمت بإخبارهم.

حين أفتح صفحتي الخاصة على الفيسبوك وأجد تعليقات مثل: "عندي حكة في قدمي" أو "لم أعد
أحب قطتي" أو ما يشبه ذلك أتساءل في داخلي: "وأنا شو دخل اللي خلّفني؟" ولماذا عليّ إطلاع المئات بمثل هذه الأسرار الخاصة، والتي لا أعتبرها أسرارا بقدر ما هي أمور شخصية لا تخص الآخرين، بل تخصني أنا وحدي.. وجدت أن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى نظرية: "أنا أتحدث على الفيسبوك.. إذا أنا موجود"..

قبل استكمال الحديث، يجب أن أعبر عن إعجابي الشديد بهذا الاختراع الذي أطلقوا عليه اسم الفيسبوك، وعن إعجابي بصاحب الفكرة مارك زوكربيرغ لما يملكه من فصاحة وذكاء جعلت سكان الفيسبوك من أكثر سكان العالم.. فالاعتراض ليس على شخص هذا الاختراع العجيب، بل على طريقة استخدامه فحسب من قبل البعض، والتي جعلت العام عاما والخاص عاما..

وهذه المقولة أيضا إنما تذكرني بما يعرض حاليا على شاشة ام بي سي 4، وهو برنامج "لحظة الحقيقة"، الذي أجد فكرته سخيفة ولا تحمل أي معنى، ولا هدف لها، سوى إلهاء الناس بإثارة سطحية وفارغة، خالية من المضمون، وإقناعهم بأن أسرار حياتهم من الطبيعي أن تصبح عامة في ظل ما نعيشه من فضائيات وفيسبوك وتويتر وغير ذلك..

إذا .. فعلاقة قديمة بين موظفة ومديرها أخفاها الزمن ستصبح شغلنا الشاغل، أو ندم الزوجة على زواجها من الرجل الذي يجلس في الاستوديو أصبح من أبرز اهتمامات المتفرجين، أو أن خيانة الابن لوالديه وتعاطيه الممنوعات صار المصدر الأهم لدر الأرباح على المتسابق، الذي لا أدري بأي "عين" يجلس أمام المقدم ويشارك في هذا البرنامج مفصحا عن أسرار حياته، غير آبه بمشاعر الأطراف الأخرى ذات العلاقة.

قد يقول البعض بأن هذا النوع من البرامج إنما بعيد عن عاداتنا وتقاليدنا وما إلى ذلك، غير أنني أخالف ما قيل، فهذا البرنامج لا يمت للإنسانية بصلة، لأن هناك جزءا صغيرا في حياتنا نرغب بالاحتفاظ به لأنفسنا، ولا يمكن أن نسمح له بالتسلل خارجا ليصبح وسيلة لترفيه الآخرين، أو مصدرا يدر علينا الدخل الوفير.

كما أننا وبكل صراحة .. أستغرب نجما كعباس النوري يوافق على تقديم نوع كهذا من البرامج، فهذا الرجل الذي أدرى دورا ولا أروع في عمل لن ينساه التاريخ وهو "ليس سرابا"، أدى فيه دور المثقف الواعي، لا يمكن أن يرضى بالمشاركة في جريمة لكشف الأسرار من أجل تسلية الآخرين.
كنت أستغرب قديما ممن يذهبون إلى السينما لحضور فيلم رعب، وأتساءل: "كيف يدفع الإنسان نقودا ليخاف؟" لأجد أن هذا الأمر عادي مقارنة مع ما يسمى بلحظة الحقيقة، فكيف يصبح السر الخفي ترفيها ووسيلة لجذب الدعايات والإعلانات؟

"لحظة الحقيقة": حتى الحقيقة.. أصبحنا نجيب على تساءؤلاها بنعم أو لا.. في أي زمن أصبحنا؟ ولأي زمن نتجه؟ "حقيقة" لا أدري لها جوابا، فالجواب ليس بتلك السهولة التي يتخيلها عباس النوري وبرنامجه..