Showing posts with label revolution. Show all posts
Showing posts with label revolution. Show all posts

Tuesday, 13 August 2013

كيف أصبح عادل إمام مضيعة للوقت؟




أعترف شخصيا أنني لست من عشاق الممثل المصري عادل إمام، رغم علمي بالقاعدة الجماهيري الواسعة التي يمتلكها، بسبب أعمالع الكوميدية السابقة، والتي صنعت له تاريخا فنيا حافلا، أنا عن نفسي، أرى أنه كان ناجحا.

ولا أعلم بصراحة كيف اهتديت هذا العام في شهر رمضان لمتابعة عمله الجديد "العراف،" وما الذي جذبني إليه بالضبط. قد أكون أحسست لوهلة أن فنانا كبيرا كعادل إمام لا بد أن يشارك في عمل سيترك بصمة كبيرة في هذا الشهر، خصوصا وأن الأعمال هذا العام شهدت انخفاضا في العدد (وعلى الأرجح في المضمون)، وبالتالي قد تكون مشاهدة أعمال الفنانين الكبار هي محاولة مني للبقاء في منطقة الأمان.

ولكن، وبعد انتهاء رمضان، دار في رأي سؤال واحد: منذ متى أصبح عادل إمام مضيعة للوقت؟ هذا بالضبط ما يلخص مسلسله هذا العام. فبصرف النظر عن القصة التقليدية وبطلها الخارق للعادة، والمشاهد الطويلة التي تستنزف من وقت العمل، ولا تخدمه دراميا، والنهاية غير المنطقية على الإطلاق، كانت هناك قضيتان في العمل لا يمكن التغاضي عن الإساءة التي تسببتا فيها للمشاهد أولا، ولجميع من عملوا فيه ثانيا.

أولا: بدت شخصية البطل (وهو عادل إمام) شخصية تائهة، برغم أن لديه توجها واحدا هو النصب. فكيف وافق عادل إمام، وهو بعد هذا العمر الطويل أصبح الأكثر خبرة في تركيب الشخصيات، كيف وافق على شخصية تمتلك كل شيء: الجيد والسيء، وهو يدري أن في هذه الحياة لا وجود لمثل ذلك.

لو كان هذا العمل يحمل اسم من قبيل "سوبر مان" مثلا لعذرناه، فقد ظهر في العمل على أنه رجل خارق فعلا. فعندما يصاب خليل دياب بأزمة صحية، نجد بطلنا (وبا سبحان الله) يمتلك إبرة الحل. وعندما تتمنى الابنة الحصول على زواج لن تنساه، نجد الوالد يصنع شيئا من لا شيء في ذات اليوم.

ثانيا: استغل العمل أحداثا واقعية كثورة 25 يناير لخدمة النص بطريقة بلهاء. فالبطل يرشح نفسه لخوض انتخابات رئاسية، وقبلها يتنبأ بسقوط النظام، وقبل ذلك كله، يهرب من السجن مع السجناء الهاربين بأسلوب حاول جعله كوميديا ولكنه لم يفلح في ذلك.

أفهم محاولة المخرج، ابنه رامي إمام، بقولبة شخصية فرانك أبيغنال من فيلم Catch Me If you Can في إطار عربي، ولكن هذا النوع من الأعمال بالذات بحاجة إلى كاتب سيناريو (ما حصلش) قادر على خلق حبكة درامية تثير المشاهد نحو تتبع الأحداث.


لم تنجح عزيزي عادل إماما في جذب المشاهدين إلى عملك هذه المرة، فخذها نصيحة مني هذا العام، اخرج من عباءة الشهرة التي تعيش فيها، وانزل قليلا إلى قلب المواطن لترى أنه بحاجة إلى أعمال تلامس حياته، وليس من الضروري أن تكون كوميدية ومضحكة، لأن الحياة التي يعيشها تحمل ما يكفيها من المضحك المبكي.

Wednesday, 13 April 2011

حسني مبارك.. "اجا تيكحلها...عماها"




هل ظن حسني مبارك أن هذا اليوم قادم؟ هل حسب في أحد الأيام أنه سيرافق نجليه علاء وجمال (أو جيمي) إلى السجن؟ والله لا أعتقد ذلك، لأن من يتسلق الجبل لا يمكنه رؤية المنحدر على الجانب الآخر منه.


قبل أيام، سمعنا جميعا تسجيلا لمبارك يدافع فيه عن نفسه، ويقول إنه لم يجمع ثروته إلا من مصادر مشروعة، ولم يسرق، ولم يستغل منصبه في سبيل الكسب غير المشروع.. و و و فماذا حصل؟ عجل النائب العام في طلبه للتحقيق، فطبق المثل القائل: "اجا تيكحلها ... عماها".


وبهذه الخطوة، يشعر شباب التحرير الآن بالراحة لأن ثورتهم فعلت فعلتها، وتم إنقاذها، فالكثيرون ظنوا أن كلمة مبارك المسجلة قد تلعب على العواطف، وتخلق واقعا جديدا لأصحاب القلوب الضعيفة، غير أن التحقيق مع رموز النظام السابق تباعا جعلت من ذلك الواقع يتبدد، ليحل محله ذلك الشعور الذي احتل قلوب المصريين أيام ثورة 25 يناير.


وفيما أنا أكتب هذه السطور، وأتابع ما تبثه قناة الجزيرة من أخبار حول ذات الموضوع، يعرض تقرير إخباري، يظهر فيه كل من أحمد عز بقميصه الأبيض "الكول"، وصفوت الشريف بنظارته السميكة وعبوسه الذي لم يتغير خلال المائة عام الأخيرة (وهو برأيي عمره الافتراضي)، وإلى جانبهما هناك جيمي يجلس وكأنه صاحب البيت أو بالأحرى "صاحب العزبة"، الذي وقتها كان يحضر نفسه لرئاسة مصر خلفا لوالده.


كان هؤلاء الثلاثة يحضرون مؤتمر الحزب الوطني، داخل قاعة حينما تراها تعتقد أنك تزور واحدة من بلدان العالم المتقدمة، بينما إذا خرجت إلى الشارع في ذلك الوقت، لأحسست بخيبة أمل كبيرة إزاء الفارق بين من يجلسون في الداخل ومن يموتون في اليوم ألف مرة تحت أشعة الشمس، وبين زحام الناس، ودخان السيارات.


كلمة "الفارق" أو "الفرق" أو "الاختلاف" أو ما يوازيها كنا نسمعها كثيرا في وسائل الإعلام إزاء ما يجري في مصر، فهناك "فارق" بين رجال الأعمال وعمال السكك الحديدية، وهناك فارق بين سكان القاهرة وسكان الصعيد، وفارق آخر بين المسلمين والأقباط، وفوارق كثيرة بين الذكور والإناث، فما الذي اختلف الآن؟


أصبحت هذه الكلمة نادرة الظهور، فالروح المسيطرة على المصريين وعلى مصر هي في التشابه لا في الاختلاف، في الوحدة لا في الفوارق، وهذا هو الوتر الذي ضرب عليه حسني مبارك، محاولا إعادة الصفوف لصالحه، فهو في تسجيله أكد أنه كباقي الشعب، يكسب الرزق الحلال، ولا يطمح لسلطة أبدية، وقس على هذا النمط.


أعتقد أن أعظم مشهد سينمائي أو تلفزيوني ليوم الأربعاء 13 أبريل سيكون مشهد اللقاء بين سجناء سجن طرة في القاهرة (من أحمد عز إلى صفوت الشريف إلى زكريا عزمي) والقادمين الجدد... ترى كيف سيكون؟؟


أترك لكم حرية تصور المشهد والحوار "الهابط" الذي سيدور في أرجاء الزنزانة، ولكن ما يهم في النهاية هو: "من سيلقى عليه اللوم في حكاية الثورة هذه؟"

Tuesday, 12 April 2011

يمن "الإصرار" السعيد.. مع التحية

ترى ما الذي يدور في اليمن؟

فثورة الشعب هناك أذكر أنها رافقت قيام ثورة الشعب في مصر، حيث سقط النظام ، بينما لا يزال صامدا في اليمن السعيد. فما الذي يجري؟


حتى المحطات الفضائية ومواقع الرصد الاجتماعية لم تتمكن حتى الآن من شرح ما يحصل هناك، ونقل الصورة الحقيقية للواقع الأليم الذي يعيشه الشعب اليمني، نساء ورجالا، كبارا وصغارا.

فما الذي يجري حقيقة؟

علي عبد الله صالح لا زال متمسكا بكرسيه بيديه وأسنانه، بينما على الأرض لا تمانع قوات الأمن في إطلاق الرصاص على المتظاهرين، لقتلهم وجرحهم، غير أن هؤلاء الشباب فجروا مفاجأة كبيرة ... أنهم صامدون ولم يتنازلوا عن مطالبهم.

ماذا كنا نعرف عن اليمن في السابق؟

بالنسبة لي، كان هذا البلد هو اليمن السعيد، الذي قرأناه في قصة سيدنا سليمان، وتغنا الشعراء فيه بعدن، ورأينا كيف يحمل اليمنيون فيه خناجرهم معتزين بتراثهم، بينما تمتلئ أفواه عدد منهم بالقات الشهير.

ظننا أن اليمن سيكون من بين تلك البلدان التي لا تتغير أبدا، بل سيبقى فيها الرئيس رئيسا، والعامل عاملا، والصغير صغيرا...

فما الذي تغير؟

ما الذي جعلنا ننسى القات، والخنجر، وعدن، وسد مأرب، وووو، لننحني أمام ثورة اليمنيين، فهؤلاء، من سميناهم في أحد الأيام، عبيد القات، أو أصحاب القلوب الطيبة، علمونا نحن العرب معنى الغضب، ومعنى الإصرار، ومعنى الحرية، فهم لا زالوا يقاتلون بأنفسهم، لم يدخل الغريب ليقاتل عنهم، ويعيد لهم حقوقهم، ولا زالوا يقفون ندا في وجه الظالم والظلام.

عند بدء المظاهرات في اليمن، أذكر أن فريقا من سي ان ان كان على وشك التوجه إلى صنعاء لتغطية المظاهرات، وفي نفس ذلك الوقت، أعلن علي عبد الله صالح أن لا توريث ولا تمديد في الحكم، وقام بإصدار بعض التعديلات الدستورية، وهو ما دفعني إلى الاعتقاد أن اليمنيين قد يقتنعون بهذه القرارات فيتراجعوا عن مطالبهم، غير أن أحد زملائي أثناني عن هذا التفكير، وقال إن هذه التعديلات قد تدفعهم إلى المطالبة بما هو أكثر من ذلك، ألا وهو تنحي الرئيس.

لم أقتنع بهذا الكلام، غير أنني اليوم، وبعد مرور أكثر من شهرين على ذلك، تأكدت أن اليمن السعيد، لم يعد يمنا سعيدا فحسب، بل هو يمن الحرية والإصرار السعيد.

تحية لكم أيها اليمنيون، يا من علمتمونا معنى الحياة الكريمة، والحرية، والأمل، والإصرار.